مميز
الكاتب: موقع نسيم الشام
التاريخ: 26/03/2015

عهود أخذها الإمام الشهيد على محبيه

مشاركات الزوار

عهود أخذها الإمام الشهيد على محبيه

من كتاب باطن الإثم

مشاركة موقع نسيم الشام

أدعوك ـ أيها القارئ ـ ونفسي ، إلى سبيل لا يجعل حظي وحظك من هذا الكتاب مجرد رصف للقول وتحسين للكلام ، ولا مجرد قراءة له أو استطلاع . أدعوك إلى أن نفترق على عهد نلتزمه بين يدي الله عز وجل . عهد يكون في الدنيا سر سعادتنا ، وقبساً من النور في طوايا يوم عرض الحساب ، وقدماً راسخة لنا عند اجتياز الصراط . تعال نفترق على هذا العهد :

العهد الأول

أن نستيقظ مع فجر كل يوم ـ إن فاتنا التيقظ قبله ـ ونبدأ صفحة اليوم بأداء صلاة الفجر مع الجماعة الأولى في أقرب مسجد، ثم نظل في إقبال على الله تعالى ذاكرين مبتهلين، إلى أن تشرق الشمس.

العهد الثاني

أن تتحول عند سماع صوت الأذان ـ أينما كنا ومهما كانت ظروفنا وأعمالنا ـ إلى أقرب مسجد ممكن فنصلي الفريضة مع الجماعة الأولى. فلن تضر مخاضة الدنيا مسلماً يلوذ منها ببيوت الله في اليوم والليلة خمس مرات.

العهد الثالث

أن نبذل كل جهد في سبيل أن لا ننفق العمر الثمين إلا بطاعة لله مبرورة، أو سعي مشروع ابتغاء دراسة أو رزق، أو راحة مباحة عقب ملالة أو نصب.

العهد الرابع

إذا أقبل الليل وأوى كل منا إلى فراشه، فليذكر أنه ربما كان يستقبل ضجعة لا يستفيق منها، وأنها ربما كانت آخر عهده بالدنيا، وليسترجع عندئذ ساعات عمره الخوالي ، وما قد أضاعها به من اللهو والعصيان ، ثم ليستغفر الله منها بقلب متأثر نادم ، وليقرأ المعوذتين والإخلاص والكافرون وبقية الأذكار الواردة، ثم ليحاول أن لا يغمض النوم عينيه إلا وهو مسبّح مستغفر ذاكر .

العهد الخامس

إذا أقبلت إليك الدنيا بخيرها ونعيمها أو بمصائبها وشرورها، فلا تنس الحقيقة التي هي ملء الكون كله، أن لا معطي ولا مانع ولا نافع ولا ضار إلا الله عز وجل وأن الناس لا يملكون من أمر أنفسهم ولا من أمر بعضهم لبعض شيئا. ثم علق القلب به وحده، شاكراً لأنعمه، صابراً على ابتلائه، ضارعاً عند بابه.

العهد السادس

إذا انفتلت من صلاتك وانتهيت من أورادها، فلا تتحول عن مكانك حتى تبسط يديك إلى الله عز وجل في دعاء واجف نابع من الأعماق، مقرون بالذل والضراعة تسأله فيه كل حاجاتك، وتستدفعه كل مخاوفك، وتستغفره من سيئات أعمالك، فلا خير في صلاة بتراء لا يختمها العبد بذل الاستجداء من مولاه.

العهد السابع

إذا استشعرت سخط الناس عليك، فاجهد أن يكون لك من مرضاة الله عنك خير عزاء يشغلك عن الالتفات إلى سخطهم، ولتعلم أن ذلك خير لك من أن يرضى الناس عنك بسخط الله.

العهد الثامن

إذا نازعتك نفسك الخوض في غيبة أخ مسلم لك، فاذكر أن فيك من العيوب ما لو كشف الله ستره عنك لجعل منك ومنها حديث الناس في مجالسهم وأسمارهم. فإذا ذكرت ذلك، فسيحملك الحياء من الله ـ إن كانت لديك منه بقية ـ على التحول عن الخوض المحرم في إعراض الناس، والاشتغال بشكر الله على ما مد من رواق ستره عليك.

العهد التاسع

اجهد أن تجعل رأس مالك الذي تقدمه غداً بين يدي الله، قلباً نقياً طاهراً من درن الحقد والأضغان. فقليل من الطاعات قد يكفي مع قلب طاهر سليم. ولكن كثيراً من الطاعات لا يغني مع قلب حاقد سقيم.

العهد العاشر

إذا راودتك نفسك على اقتراف شيء من المحرمات أو جاذبتك عن تنفيذ شيء من بنود هذا العهد، فاذكر (إذا كنت مؤمناً بالله) ضجعة الموت، فإنه ما ذكر في كثير من المعاصي إلا قللها، وما ذكر في قليل من الطاعات إلا كثرها.

تحميل



تشغيل