مميز
الخطيب: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي
التاريخ: 08/11/2013

أهمية التاريخ الهجري في حياة المسلمين

أهمية التاريخ الهجري في حياة المسلمين

تاريخ الخطبة 28/09/1984

الحمد لله ثم الحمد لله الحمد حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءاً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله خير نبي أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيراً ونذيراً. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةً وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى.

أما بعدُ فيا عبادَ الله:

وردَ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم أنَّ من أشراطِ السّاعة أن يتقاربَ الزّمن، ولقد عشنا ورأينا هذا الذي أخبرَ عنهُ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم، فها نحنُ نرى كيفَ يمرُّ الشّهرُ وكأنّهُ يوم، وها نحنُ نرى كيفَ يمرُّ العامُ وكأنّهُ شهر، ولسوفَ نرى عندما ينقضي العمرُ كلّه وكأننا لم نلبث في هذه الدّنيا إلا نزراً يسيراً.

بالأمس استقبلنا عاماً هجريّاً جديداً وودّعنا نظيره، ومنذُ يومين فتحنا أبصارنا لننظرَ أننا قد تجاوزنا عاماً بأكمله، وأننا طوينا من أعمارنا سنةً كاملة، فها نحنُ نستقبلُ عاماً هجريّاً جديداً، ولستُ الآنَ بصددِ أن أبيّن لماذا تتقاربُ الأزمنة قبيلَ قيامِ السّاعة، وما السّببُ العلميُّ لذلك، إنَّ هنالكَ لأسباباً كثيرة وكلّها أسبابٌ علميّةٌ حقيقيّة، ولكنّي الآن لستُ بصددِ الخوضِ في ذلك، ولعلّنا نتكلّمُ في هذا في مناسبةٍ أخرى إذا شاءَ اللهُ عزَّ وجلّ، ولكنّي أريد أن أنبّه نفسي وأنبّهكم إلى أهمّيّةِ الهجرةِ المشرّفة في حياةِ المسلمينَ أوّلاً، ثانياً أريدُ أن أذكّركم بأهمّيّةِ التّاريخِ الهجريّ وأهمّيّةِ رصدِ سنواتِ الزّمنِ في تاريخها الهجريّ، وهذا شيءٌ داخلٌ في صميمِ الدّين، وهو من أهمِّ ما ينبغي للمسلمينَ أن يتنبّهوا إليه ولا يبتغوا عنهُ بديلاً.

أما أهميّةُ الهجرةِ في حياةِ المسلمين فلا أحسبُ أنَّ هنالكَ نعمةً أسداها اللهُ عزَّ وجلّ لأصحابِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم بعدَ نعمةِ الإسلام والإيمانِ به عزَّ وجلّ أجلُّ وأرفع من إكرامِ اللهِ عزَّ وجلّ لهم إذ أخرجهم من أرضِ الشّركِ وبوّأهم في تلكَ المدينةِ التي اختارها اللهُ سبحانهُ وتعالى لهم لتكونَ فاتحةَ عهدٍ إسلاميٍّ في العالمِ كلّه، ولتكونَ تلكَ الأرض مشرقَ دولة ومبعثَ مجتمعٍ إسلاميٍّ عظيم تشرقُ بنورهِ الأرضُ كلّها، ما أظنُّ أنَّ هنالكَ نعمةً أسداها اللهُ عزَّ وجلّ لأصحابِ رسولِ الله بعد الإسلام أجلُّ من هذه النّعمة، بل ما أظنّ أنَّ هنالك محنةً امتُحنَ بها أصحابُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم فنجحوا فيها كمحنةِ إخراجِ الله عزَّ وجلَّ لهم من ديارهم وأوطانهم، وتقطيعهم عن أرحامهم، وعن أموالهم المنقولةِ وغيرِ المنقولة في سبيلِ شيءٍ واحد ألا وهو أن تسلم لهم العقيدةُ الصّحيحة وأن يستمرّوا على اتّباعِ نبيّهم عليهِ الصّلاةُ والسّلام، ما من محنةٍ ابتلى اللهُ عزَّ وجلّ بها أصحابَ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّم فصمدوا لها صموداً تامّاً كتلكَ المحنة، أمرهم رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم بالهجرةِ فقالوا لبّيك.

وماذا كانت تعني الهجرة؟ تعني أن ينظروا إلى دينِ اللهِ الذي آمنوا به، فيتمسكوا به ويتركوا في سبيله الوطن، وقد علمتم كم يتعشّقُ الإنسانُ إلى وطنه، وأن يتركوا في سبيلهِ الأرضَ والعقار، وإنَّكم لتعلمونَ مدى ارتباطِ الإنسانِ بأرضهِ التي يملكها، وأن يتركوا في سبيلِ هذه العقيدة الرّحِم، الأقارب إذا اقتضى الأمر، وإنَّكم لتعلمونَ أنَّ تقطيعَ القلبِ والكبد ربّما كانَ أهونَ من ذلك، فاستجابوا جميعاً لأمرِ اللهِ عزَّ وجلّ وتركوا الوطن، واستدبروا الأرض، ونفضوا أيديهم من الدّنيا، بل تركَ الزّوجُ زوجته، وتركَ الأبُ أولاده، وتركَ القريبُ أقاربه في سبيلِ أن لا يبتعدوا عن رسولهم محمّدٍ عليهِ الصّلاةُ والسّلام، وفي سبيلِ أن تسلمَ لهم العقيدة.

فلما استجابوا لأمرِ اللهِ عزَّ وجلّ استجابَ اللهُ دعاءهم فقال عزَّ من قائل: ((فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)).

ومن أجلِ هذا، ولأنَّ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم علموا عظمَ هذه النّعمةِ التي أسداها اللهُ إليهم، وعلموا مدى توفيقِ الله إذ حالفهم في خروجهم عن ديارهم في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلّ لأجلِ أنّهم قدّروا هذه النّعمةَ حقَّ تقديرها، فقد كانوا لا يرونَ لحياتهم تاريخاً غيرَ تاريخِ الهجرة.

كانَ الرّجلُ من أصحابِ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّم إذا أرادَ أن يؤرّخَ لحادثةٍ أرّخها بما قبلَ الهجرةِ بكذا، أو بما بعدَ الهجرةِ بكذا، إذا لم يكن أحدهم يرى في الزّمنِ معلمةً بارزةً تستأهلُ الوقوفَ عندها، وتستأهلُ دورانَ الأحداثِ حولها أجلَّ وأرفعَ من الهجرة، بل لقد رُويَ أنَّ وفدَ نصارى نجران عندما جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم وأمرَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم عليّاً أن يكتبَ بينهم وبين المسلمين كتاباً، أمرَ المصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلام أن يؤرّخَ هذا الكتاب بكلمةِ: (كُتبَ بعدَ خمسٍ من الهجرة)، أي بعدَ مرورِ خمسِ سنواتٍ من الهجرة، وهكذا فإنَّ أوّلَ من استعملَ التّاريخَ الهجريّ هو المصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلام، وقد درجَ الصّحابةُ جميعاً على منواله وإن لم يكن هذا التّأريخُ قد اتّخذَ شكلهُ الرّسميّ.

فلما رحلَ المصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ إلى الرّفيقِ الأعلى، وجاءَ من بعدهِ أبو بكرٍ ثمَّ عمر رضي اللهُ عنهما، جمعَ عمرُ في يومٍ من الأيّامِ مجلسَ شوراه، وطلبَ منهم الرّأي في إبداءِ تاريخٍ يعتمدونهُ في قضاياهم الماليّة والاجتماعيّة والسّياسيّةِ المختلفة، فأجمع أمرهم على أن يتّخذوا من الهجرة، ولا شيء غير الهجرة، أجمع أمرهم على أن يتّخذوا من الهجرةِ تاريخاً لهم، يؤرّخون بالعامِ الهجريِّ بدءاً من شهرِ محرّم، أي قبلَ الهجرةِ بشهرينِ وبضعةِ أيّام، يؤرّخون بهذه الهجرةِ أحداثهم كلّها، وهكذا اجتمعت كلمةُ أصحابِ رسولِ اللهِ جميعاً، ثمَّ اجتمعت كلمةُ التّابعينَ من بعدهم جميعاً، ثمَّ اجتمعت كلمةُ الأجيالِ الإسلاميّةِ من بعدهم جميعاً إلى يومنا هذا، أنّ على المسلمين إذا أرادوا أن يتبيّنوا تاريخهم وأن يحدّدوا معالمَ أحداثهم ألا يبتغوا عن الهجرةِ بديلاً، وأن لا يستعيضوا عن مقياسِ الهجرةِ أيَّ مقياسٍ زمنيٍّ يعتمدون عليه، وكيفَ يحقُّ لهم أن يفعلوا هذا والهجرةُ تذكّرهم بأعظمِ نعمة، بل كيفَ يفعلونَ هذا ورسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّم هو أوّلُ من جعلَ الهجرةَ تأريخاً عندما كتبَ الكتابَ بينهُ وبينَ وفدِ نصارى نجران.

إذا علمنا هذا يا عبادَ الله فلنتساءل بعدَ ذلك: أيجوزُ لنا اليوم أن نطوي الاعتمادَ على هذا التّأريخِ الهجريّ بعدَ أن اعتمدهُ رسولُ الله، وبعدَ أن اعتمدهُ أصحابُ رسولِ الله وبعدَ أن أكّدَ ذلكَ عمرُ بنُ الخطّاب فتمَّ ذلكَ إجماعاً، أيجوزُ للمسلمينَ هذا؟ لقد علمنا أنَّ إجماعَ المسلمينَ حجّةٌ قاطعة، ولا يجوزُ للمسلمين إذا أجمعت الأمّةُ الإسلاميّةُ على أمر، أن يكسروا طوقَ هذا الإجماع، ثبتَ ذلكَ بنصٍّ صريحٍ بل بنصوصٍ صريحة من كتابِ اللهِ عزَّ وجلّ من ذلك قولُ اللهِ سبحانهُ وتعالى: (ومن يشاقق الرّسولَ من بعدِ ما تبيّنَ لهُ الهدى ويتّبع غيرَ سبيلِ المؤمنين نولّهِ ما تولّى ونصلهِ جهنّمَ وساءت مصيراً)، السّبيلُ الذي أجمعَ عليهِ سائرُ المسلمين في عصرٍ من العصور يغدو حكماً إجماعياً يأمرُ به اللهُ عزَّ وجلّ أمراً قطعيّاً ويحذّرُ من التّحوّلِ عنه.

أرأيتم إذاً؟ بعدَ هذا، هل يجوزُ لنا أن نتحوّلَ عن الاعتمادِ إلى الهجرة، فنعتمدَ على عامِ وفاةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم مثلاً؟ ومن ذا الذي يفعلُ هذا؟ لماذا كانَ المسلمونَ إلى هذا العصر يؤرّخونَ أحداثهم بالهجرة؟ لأنَّ الهجرة أعظمُ ما يعتزُّ بهِ المسلم، ولأنَّ الهجرة أعظمُ نعمةٍ أسداها اللهُ لعبادهِ المسلمين، والإنسانُ عندما يؤرّخُ أحداثه يؤرّخها عادة بأعزِّ ما يعتزُّ به.

من ذا الذي يعتزُّ بالأحدوثة التي لا يمكنُ أن نرى مصيبةً هزَّتِ الدّنيا أجمع؟ من ذا الذي يمكنُ أن يتّخذَ من هذه الأحدوثةِ تاريخاً يعتزُّ به؟ هل مرّت على الإنسانيّةِ مصيبةٌ أجلّ من افتقادها رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّم؟ وقد علمنا أنَّ على الإنسان إذا نزلت بهِ مصيبةٌ ما فأرادَ أن يعزّيَ نفسهُ تجاهها، عليهِ أن يتذكّرَ مصيبةَ المسلمينَ جميعاً في افتقادهم رسولَ اللهِ، فكلُّ مصيبةٍ تغدو بعدَ ذلكَ جللاً وهيّناً، من ذا الذي يجرؤ أن يقولَ لا بل نحنُ نعتزُّ بالعامِ الذي توفّيَ فيهِ رسولُ الله، فنتّخذُ من ذلك معلمةً لتاريخنا ومعلمةً لأحداثنا، يرسخُ بذلك ما أمرَ به رسولُ اللهِ عليّاً عندما كانَ يكتب كتابَ صلحٍ بينهُ وبينَ وفدِ نصارى نجران وينسخُ بذلك إجماعاً استقرَّ أمره عبرَ أجيالٍ متطاولةٍ من الزّمن؟ أو من ذا الذي يؤثرُ على هذا التاريخ الذي أمرَ بهِ المصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلام التّاريخَ الميلاديَّ مثلاً؟ ذلك التّاريخ الذي تعتزُّ به أمّةٌ لا شأنَ لنا بها ولا شأنَ لها بنا؟ يعتزُّ به أناسٌ ليسوا من أبناءِ جلدتنا؟ من ذا الذي يتشرّفُ بالإسلام ويتشرّفُ بنسبتهِ إلى رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّم ثمَّ يمحوا تاريخَ الهجرةِ من ذهنه ويثبّتُ التّاريخَ الميلاديَّ في فكرهِ أو مفكّرته؟ ثمَّ إنّا قد علمنا أنَّ كلَّ الأحكامِ الشّرعيّةِ المنوطةِ بأزمانٍ محدّدة إنما تناطُ بالعامِ الهجريّ، تناطُ بهذه الأشهرِ القمريّةِ المنوطةِ بعامها الهجريّ، على هذا ينبغي أن يعلم أولئك الذي يدفعونَ زكاةَ أموالهم، وهكذا ينبغي أن يؤرّخ كلُّ من ألزمَ بحقيقةٍ أو بحكمٍ شرعيٍّ منوط بزمنٍ معيّن.

أقولُ قولي هذا وأسألُ اللهَ العليَّ العظيم أن يجعلَ ظاهرنا كباطننا، وأن يجعلَ ظواهرنا وبواطننا مصبوغةً بصبغةِ العبوديّةِ له، وأن يرزقنا الاستمرارَ على هديه، فاستغفروهُ يغفر لكم...

(مقدمة الخطبة الثانية)

عبادَ الله:

إنكم مقبلون على هذه الأيام العشرةِ الأولى من شهرِ محرّم، إلى اليومِ العاشرِ من هذا الشّهرِ المبارك، وهو اليومُ الذي سماهُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم يومَ عاشوراء، كانَ هذا اليوم مأموراً بصيامه، يجبُ على المسلمينَ صيامه، فلما أمرَ اللهُ عزَّ وجلّ بصومِ رمضان أصبحَ صيامُ هذا اليومِ مندوباً، وقد وردَ في صحيحِ مسلم عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم أنّهُ لـمّا هاجرّ إلى المدينةِ المنوّرة سمعَ أنَّ يهوداً تصومُ يومَ عاشوراء، فسألَ عن سببِ ذلك فقالوا: (ذلكم هو اليومُ الذي نجّى اللهُ فيهِ موسى من فرعون)، فقالَ عليهِ الصّلاةُ والسّلام: "نحنُ أحقُّ بموسى منكم"، وأمرَ المصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلام منادياً أن يناديَ في سككِ المدينة في ذلك اليوم: "ألا من كانَ صائماً في هذا اليوم فليتمَّ صومه، ومن لم يكنَ صائماً فيمسك". وهكذا كانت سنّةُ أو كانَ صومُ يومِ عاشوراء سنّةً ماضيةً من سنن المصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلام، وقد وردَ عنهُ أنّهُ عليهِ الصّلاةُ والسّلام قالَ في آخرِ سنةٍ من حياته: "لئن عشتُ إلى قابل لأصومنَّ تاسوعاءَ أيضاً"، كما وردَ أنَّهُ يستحبّ أن يوسّعَ المرءُ في هذا اليومِ على عياله، والحقيقةَ أنَّ الإنسانَ يستحبُّ لهُ أن يوسّعَ على عيالهِ دائماً، ولكنَّ هذه السّنّة في هذا اليوم تذكيراً للإنسانِ بهذا المبدأ، حتى إذا عوّدَ نفسهُ تطبيقَ هذه السّنّةِ في هذا اليوم تذكّرَ هذا المبدأ خلالَ العامِ كلّه، فوسّعَ على عياله ولم يقتّر عليهم، كلُّ ذلك ينبغي أن يفعلهُ الإنسانُ بقصدٍ واحد، ألا وهو أن يستدرَّ من وراءِ ذلك مرضاةَ اللهِ سبحانهُ وتعالى، فإذا أقبلَ إليكم هذا اليوم يا عبادَ الله فصوموه وتأسّوا في ذلك سنّةَ نبيّكم محمّدٍ عليهِ الصّلاةُ والسّلام، واعلموا أنَّ اللهَ أمركم....



تشغيل

صوتي