مميز

الفتوى رقم #47663

التاريخ: 11/08/2014
المفتي: الشيخ محمد الفحام

أعاني من شك في الإيمان .. ما الحل

التصنيف: العقيدة والمذاهب الفكرية

السؤال

السلام عليكم سيدي الشيخ انا شاب اعاني من الشك في الايمان وحاولت ان اجيب على الشبهات التي تراودوني وفعلا وجدت الاجابة عنها ومع ذلك لم أصل إلى اليقين فماهو الحل

الجواب

عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته؛ أخي المؤمن كثيراً ما يكون الشكُّ الذي ذكرت َنابعاً من وساوس الشيطان لا مِن ظنِّها شبهاتٍ, والمراودةُ التي ذكرتَ إنما هي خواطرُ تَطْرُقُ ذهنَ المؤمن للتشويش. ثم اعلم أنَّ الشيطانَ لا يقتحم القلبَ الخرِب ليُخربَه بل يقتحِمُ القلبَ العامر ليخربه بالتشويش من أجل ذلك جعلَ النبيُّ الأعظمُ صلى الله عليه وسلم الذكرَ والإنابةَ السريعة إلى الله بالرجاءِ وطلب العفو في مقدمةِ الحُلول الشافية كلِّها. فعِمارةُ القلب بنور الذكر في فتح باب المذاكرة هو الحصنُ الآمن. قال تعالى):وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: فأحْسَنُ ما يُقالُ ما أدَّبنا الله تعالى به وأمرنا بقوله. وفي سنن أبي داود عن أبي زميل قال قلتُ لابن عباس ما شيء أجدُه في صدري؟ قال: ما هو؟ قال: والله لا أتكَلَّمُ به، فقال لي : أشيءٌ من شك ؟وضحك وقال: مانجا منه أحدٌ حتى أنزل الله تعالى: (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) فقال لي: إذا وجدتَ في نفسك شيئاً فقل: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن وجَدَ من هذا الوسواس شيئاً فليقل: آمَّنا بالله وبرسله _ثلاثاً_ فإنَّ ذلك يُذهب عنه). هذا ؛ وقد استحبَّ العلماء الذكر بلا إله إلا الله لأنَّ الشيطانَ يخْنَسُ بالذكر ويَبْعُد وتلك الصيغة المباركة رأسُ الذكر كما يشير الإمام النووي رحمه الله تعالى. ثق بربك أخي الطيِّب ولا تكترث بما يخطر أو يدور في ذِهْنِك فإنه لا يَضُرُّ واصرفْه دائماً بالسلاحِ الأمْضى ألا وهو الذكر. ادعو الله لك بنور الإيمان وصفاء العقيدة وقُوَّةِ المؤمن المحبوب عند ربه الذي أشار إليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الصحيح بقوله: ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف...). مع الرجاء بصالح الدعوات.