مميز

الفتوى رقم #47165

التاريخ: 08/07/2014
المفتي: الشيخ محمد الفحام

حكم السماع للموسيقا

التصنيف: الحظر والإباحة واللباس والزينة

السؤال

السلام عليكم سيدي الشيخ محمد الفحام ماهو حكم سماع الموسيقا والعزف على الالات الموسيقية؟ وقد كثر الخلاف بين العلماء حول هذا الموضوع واتمنى من حضرتكم أن تعرضوا الرأي الذي تأيدونه وتعتبرونه الأقوى من بينها. ولكن ماذا يقول العلماء الذين حللوا سماع المسيقا في حديث (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) شكرا سيدي وأرجو من حضرتكم الدعاء

الجواب

عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي العزيز هذه المسألة هي أقرب إلى جانب التفصيل منها إلى جانب الخلاف وقد قال العلماء: إنَّ حُرمتها شرعاً لمعنىً في غيره يقول ابن عابدين في حاشيته على الدر عند قول صاحب الدر: "ومن اللهو ضربة النوبة للتفاخر فلو للتنبيه فلا بأس به". قال: وهذا يفيد أنَّ آلة اللهو ليست محرمةً لعينها بل لقصد اللهو منها إما من سامعها أو من المشتغل بها وبه تشعر الإضافة _آلة اللهو أي مضاف ومضاف إليه_ ألا ترى أنَّ ضرب تلك الآلة بعينها حلَّ تارةً وحرم أخرى باختلاف النية؟ والأمور بمقاصدها. أقول: من هنا قال العلامة العمادي من فقهاء الحنفية: قد حرَّمه من لا يُعترض عليه لصدق مقاله، وأباحه من لا يُنكر عليه لقوَّة حاله فمَن وجد في قلبه شيئاً من نور المعرفة فليتقدم، وإلا فرجوعه عما نهاه الشرع الشريف أحكم وأسلم. أي عن استعمال الآلات من أجل اللهو فهو عِلَّة التحريم وهذا ما ينبغي التعويل عليه في الفتوى مع عامة الناس لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت مفاسدُه لذا كان إطلاقُ التحريم للاحتراز ذلك أنَّ غالبَ الناس يستعملون الآلات للَّهو ويستحلون اللهو عبر إيقاع الآلات, وقد كان هو الحالَ في الجاهلية كانوا يستعملون الآلات للهو وشرب الخمور مع الجلوس إلى القِيان يرقُصْنَ ويغنِّين فحرمَت الآلات لذلك التوصيف أي أنها غالباً تستعمل للهو. وعليه؛ فإطلاق الفتوى لا يكون إلا على هذا التفصيل والله تعالى أعلم ولعلك علمتَ به معنى الحديث المذكور أي أن بعض الأمة يعودون إلى حال أهل الجاهلية. ختاماً؛ أدعو الله لك بالسداد والرشاد والثبات على صراطه الهادي وشريعته المحكمة في نظام الحب النبوي المبارك لعلمك وعملك آمين. وأنت لا تنسني من دعواتك المباركات.