مميز

السلسلة: تاريخ التشريع الإسلامي

التاريخ: 09/08/2010

المدرس: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

19- الإمام الشافعي: حياته في مصر وكتاب الأم. أصحاب الإمام الشافعي

التصنيف: علم تاريخ التشريع

الدرس التاسع عشر: الإمام الشافعي: حياته في مصر وكتاب الأم. أصحاب الإمام الشافعي: الربيع بن سليمان المرادي، إسماعيل بن يحيى المزني، أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي.


خلاصة الدرس 19 تاريخ التشريع الإسلامي.

من المشهور عن الإمام الشافعي أنه كان له مذهبان قديم وحديث أما القديم فهو الذي دونه وكان يفتي به عندما كان في العراق في المرة الأولى والثانية وعندما كان في مكة لكن لما ذهب إلى مصر عام 199 وأقام هناك بقية حياته ورأى عادات جديدة فيها واطلع على أحاديث أيضاً لم يكن قد اطلع عليها رجع عن كثير من آرائه في المذهب القديم ودون رأيه الجديد في كتاب كبير اسمه ( الأم) هذا الكتاب ألفه في المرحلة الأخيرة من حياته وفيه حوالي 22 مسألة من رأيه القديم يفتى بها الآن ولم يغير رأيه فيها.

ولا بد أن نعلم أن الإمام الشافعي قبل أن يغير مذهبه إلى جديد كان قد وصل إلى أعلى شأوٍ في دراية القرآن والسنة وحفظ كتاب الله تعالى ومعرفة اللغة العربية, فمفتاح الاجتهاد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله هو البصيرة التي ينبغي أن يتمتع بها المجتهد في معرفته( اللسان العربي) وقد قالوا: بأن لغة الإمام الشافعي يُحتج بها في قواعد اللغة العربية.

بقي الإمام الشافعي في مصر أربع سنوات وعدة أشهر إذاً كان جل عطاء الإمام الشافعي في مصر وكان ظهور كتابه الأم الكبير وهو أكبر ما دونه في مصر.

عندما وقع في سياق الموت دخل عليه بعض أصحابه ويسألونه عن حاله فكان يجيب: "أُراني للدنيا مفارقاً ولأصحابي مفارقا وإلى الله مقبلا فلا أدري أألقى مغفرة وعفواً فأهنئ نفسي بها أكم ألقة عقاباً على تقصيري فأعزي نفسي بها"

ثم أنشد: ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي= جعلت الرجا مني لعفوك سُلّما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته = بعفوك ربي كان عفوك أعظما

فما زلت ذا صفح ٍعن الذنب لم تزل= تجود وتعفو منة وتكرما

أما أصحاب الإمام الشافعي وتلامذته:

من أبرزهم: ( الربيع بن سليمان المرادي وهو من مصر وهو الذي روى كتاب الإمام الشافعي الأم , ومنهم اسماعيل بن يحيى المزني وكان ممن أخص تلامذته ثم تمرس بالحديث ثم أصبح مجتهداً مطلقاً وهو مصري أيضاً, ومنهم أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي نسبة إلى بويط قرية من قرى صعيد مصر وكان من أجل تلامذته ثم من أبهر علماء الشريعة الإسلامية وكان معروفا بالورع والزهد والتقوى )

امتحن بذلك أيضا الإمام الشافعي وقد طلب منه أن يقول أن القرآن مخلوق فوضع يده على القرآن ويقول: هذا مخلوق , وكان يقصد بذلك غلافه والحبر الذي كتبت الآيات فيه والورق, وكان ذلك من حكمته رضي الله عنه.

انتشر مذهب الإمام الشافعي في ربوع الجزية العربية وفي مصر , وانتشر في العراق مع مذهب الإمام أبي حنيفة أيضاً, ففي منطقة الشرق الأوسط احتضنت هذه المنطقة مذهب الإمام الشافعي ومذهب الإمام أبي حنيفة أما مذهب الإمام مالك فانتشر في شمال إفريقيا.

تحميل



تشغيل

صوتي