مميز

الفتوى رقم #28251

التاريخ: 19/12/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

هل هناك حدود للربح في الشريعة الإسلامية

التصنيف: فقه المعاملات

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدي الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله، أتوجه الى فضيلتكم بالسؤال التالي : هل هناك هامش ربح حددته الشريعة الاسلامية في التجارة ؟ هذا وقد دفعني الى هذا السؤال أسعار مبيع السلع في الأسواق المحلية فمثلاً عند شراء أي قطعة ملابس، يبدأ ما يسمى المفاصلة و قد يهبط السعر متهاوياً من جراء هذه المفاصلة الى35% من السعر المعروض!!!؟؟؟ وقبول البائع هنا بالبيع ب 35% من السعر المعروض يعني أنه قد حصَل ربحاً !!!؟؟؟ أي أن السعر المعلن يمثل أضعاف القيمة الحقيقية للسلعة المراد شرائها !!! بالعودة الى سؤالي، هل يسمح الشرع للسادة التجار بالمبالغة الى هذا الحد في رفع الأثمان متذريعين بمسألة رضى الزبون و قبوله بالسعر المعروض، وجزاكم الله عنا كل خير و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

الجواب

إذا سعّرت الدولة سلعة ما، وحددت قدر الربح فيها، لا يجوز في هذه الحالة مخالفة التسعيرة، وبتعرض المخالف للعقاب. ولكن يجوز أن يبيعها التاجر بالثمن الذي يشاء إن لم تكن مسعّرة من قبل الدولة، بشرط أن لا يخدع المشتري بأن يقول له مثلاً: اشتريتها بعشرة وهو كاذب.. والسبيل الشرعي إلى أن ينجو المشتري من الخداع، أن يسأل البائع: بكم اشتريتها؟ فإن صدق في الجواب، فالمشتري أمير نفسه في أن يشترها بالسعر الذي يريد، وإن كذب بأن قال: اشتريتها بعشرة، وإنما اشترها بثمانية، فقد تلبس البائع من ذلك بارتكاب محرّم يعرّضه للعقاب، وللمشتري أن يقاضيه إن تبين له الكذب بعد أن تم عقد البيع.