مميز

الفتوى رقم #14778

التاريخ: 04/07/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

ضابط الخروج على الحاكم

التصنيف: أحكام الجهاد والسياسة الشرعية

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ما رأي فضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي بالفتوى التالية : من جانبه قال الشيخ في الأزهر "إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن السلطان ظل الله في الأرض فأجلّوه وعظّموه وإن كان عادلا فله الأجر وعليكم الشكر وإن كان جائرا فعليه الوزر وعليكم الصبر". واستدرك الشيخ "لكن ما حدث في مصر وهي بلد الخير والأمان وهي البلد الوحيد الذي ذكر في القرآن بعد مكة شاء قدرها أن تبتلى بحكام لم يعرفوا ربا ولا دينا وشاء لها الله أن يهيء لها شبابا ورجالا يثورون ضد الظلم وسرقة مقدرات هذا البلد العظيم فكان من حقهم أن يبحثوا عن حقوقهم فخرجوا وأسقطوا الحاكم في ثورة بيضاء ولم يعتدوا على أحد، بل خرجت عليهم آليات النظام السابق وقتلتهم بالرصاص الحي ودهستهم بالسيارات وهم عزل فهؤلاء الشباب لا شك أنهم شهداء عند الله ونحسبهم من الأخيار ونسأل الله لهم الرحمة". وتابع الشيخ "أما ما قاله الداعية الكويتي من عدم الخروج على الحاكم فهذا ينطبق على الحاكم العادل مثل الخليفة عمر بن الخطاب وغيره من الخلفاء الراشدين".

الجواب

إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الخروج على الحاكم العادل حصراً، كعمر بن الخطاب بل نهى عن الخروج على أي حاكم لم يعلن على الناس الكفر البواح. ألم يقل فيما رواه مسلم وغيره: (( إنها ستكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون، ولا يستنون بسنتي ولا يهتدون بهدايتي قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنس)) قال له أبو حذيفة: فبم تأمرني إن أدركت ذلك ؟ قال: (( تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك تسمع وتطيع)) فهل هؤلاء عادلون من أمثال عمر ؟!..