مميز

الفتوى رقم #2079

التاريخ: 23/08/2008
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

حول الاجهاض

التصنيف: قضايا فقهية معاصرة واقتصاد اسلامي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وجزاكم الله على خدماتكم الجليلة للإسلام والمسلمين. اسمح لي سيدي بهذا السؤال الملح والعاجلارجو ان يجد سؤالي هذا صدرا رحبا وتجيبوني عنه في أقرب وقت وجزاكم الله خيرا. وهو يتعلق بالاجهاض. فقد قرأت كثيرا عنه ولكن حالتي خاصة وأرجو منكم ان تجيبوني عنها. فقد كانت زوجي حاملا ولم تكن تعلم بذلك. وكانت تتناول بعض الادوية والعقاقير بالإضافة ألى بعض الأعشاب. ولأكثر من أسبوعين بدأت تحس بألم في بطنها ومغص يوميا. فاستشارت طبيبا عاما وعمل لها الراديو اي الكشف بالأشعة وأعطاها بعض الأدوية ولم يكتشف الحمل. ولكن الألم في بطنها استمر. فقررت استشارة طبيب مختص في الولادة. وبعد الكشف تبين انها حامل من شهرين تقريبا. وبعد معاينة الطبيب للأدوية التي كانت تتناولها وأنها فحصت بالأشعة أكد لنا ان أحد العقاقير له تأثير سلبي على الطفل (تشويه وخاصة إذا كانت أنثى) كما أن الاشعة لها تأثير أيضا ويؤدي إلى بعض الفاقات مثل العمى. وبعد المشاورات نصح الطبيب بالقيام باسقاط الحمل حتى لا تكون هناك عواقب سلبية على الطفل. وبعد الاستئذان مني (الزوج) قامت زوجتي بإسقاط الحمل الذي هو في الشهر الثاني تقريبا.ومع العلم أن زوجتي قد تعرضت لمرتين لإسقاط الحمل عن غير إرادة أي أنها لم تتعمد ذلك.فأرجو منكم أن تعطوني رأي الشرع في هاته الحالة. فإنني في حيرة من أمري. وخصوصا وأن الاجهاض يترتب عنه كفارة ودية...فهل الأمر كذلك في حالتي هاته. وماذا يجب علي أن أفعل أنا وزوجتي إن كنا مذنبين. أجيبوني جزاكم الله خيرا.

الجواب

أولا : الإجهاض الذي يتم قبل مرور أربعين يوما على بدء الحمل لا إشكال فيه , لأنه جائز باتفاق الزوجين مع الكراهة التنزيهية . ثانيا : لفقهاء الحنفية رأي اعتمده كثير منهم وهو أن الإجهاض لا يحرم إلا إن مر مائة وعشرون يوما على بدء الحمل . أقول : يكمن الأخذ بهذا الرأي في حالات الضرورة كالتي وصفتها في رسالتك , وعلى هذا فلا إشكال في الأمر ولا يترتب على الإسقاط شيء .