مميز

الفتوى رقم #14029

التاريخ: 14/06/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

ماذا يمكن أن نقوم به أمام من يصعد

التصنيف: السنة النبوية وعلومها

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم وافضل الصلاة على سيدنا محمدخاتم المرسلين :اخوتي يحز في نفسي ما يجري بين المسلمين في هذه الايام ونحن نعاني من مشكلة هذه الايام باننا نعيش في مجتمع اصبح فيه الخلاف في الرأي مع الناس يدفعهم للعداوة وهذا حصل معي ومن المؤكد انه حصل مع اغلبنا مما جعل النصح للمسلمين هذه الايام يشعرنا بالخوف من ردود افعالهم لجهلنا بقناعاتهم وقد وجدت في موقعكم الكريم متنفسا لايصال ما يدور بخاطري لعلي اجد بمساعدتكم سبيلا لايصال ما نلاحظه ومانشاهده لاكبر عدد ممكن من الناس من باب المحاولة لان يكون لي دور بسيط جدا في منع الانزلاق الى الهاوية .اليوم في صلاة الجمعة كانت الخطبة تاخذ طابعا تصعيديا يدفع بشكل شبه مباشر الى الخروج الى التظاهر وخطيب مسجدنا مفوه اكرمه الله بفصاحة اللسان وقوة التاثير وفي الجمع الماضية كان كلامه يقبل الوجهين في النقد للامن وللمتظاهرين ولكن اليوم كان الامر مختلفا فالتجييش كان جليا في كلامه استغرب من انسان اكرمه الله بتعلم الدين قوة البيان وفصاحة اللسان ان يستعمل هذه النعم في دفع المسلمين الى ما فيه الهلاك والقتل والاحرى ان كان لا يوافقنا الراي ان يبقى على الحياد ولا ينجرف ويجرف الناس معه الى مافيه ضررهم لا ادري ماذا يمكن ان نفعل في هذه الحالة حاولت ان اقترب واتحدث اليه ولكني ترددت لما ذكرته اعلاه ما السبيل برايكم لما يمكن ان نقوم به في هذه الحالة اتمنى من موقعكم مناقشة هكذا حالات والتشاور فيها عسى ان يكرمنا الله براي نجد فيه سبيلا لدرء الفتن عن هذا البلد

الجواب

إذا كان كلام رسول الله الصريح والهادي والمحذر والمعالج لهذه الفتن لا يجد من الناس الذين تتحدث عنهم، وفي مقدمتهم الخطيب الذي تتحدث عنه، أيّ أذن صاغية، فكيف تتوقع أن يجد كلامي أو كلامك أو كلام فلان من الناس أذناً صاغية منهم؟ هؤلاء ليسوا معنيين بالإصغاء إلى وصايا رسول الله والتقييد بها، ولكنهم معنيون بالانقياد لأمزجتهم والاستجابة لرعوناتهم أو لأهوائهم ومصالحهم الشخصية.