خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
بحث
naseem al sham
تطبيق الإمام الشهيد البوطي
  .:.   خطبة الإمام الشهيد البوطي | لهذا أصابنا القحط  .:.   كلمة الإمام الشهيد البوطي في مؤتمر الإخاء الإسلامي المسيحي  .:.   استفتاءات الناس للإمام الشهيد البوطي (اخراج جديد)  .:.   إعلان هام  .:.   يمكنكم إرسال مقال أو بحث علمي لنشره على الموقع بعد دراسته وذلك من خلال زاوية اتصل بنا  
عودة

سور دمشق القديم وأبوابها - جمع وترتيب الباحثة: نبيلة القوصي

 

 

"دمشق أقدم مدن الأرض قدماً، وأكبرها سناً، وأرسخها في الحضارة قدماً..، وبعد فأعيد مزاياك يا دمشق أذكره وفيك الدين والدنيا، وعندك الجمال والجلال، وأنت ديار المجد وأنت ديار الوجد، جمعت عظمة الماضي وروعة الحاضر؟" علي الطنطاوي رحمه الله.

                                            

 

 

لقد حباها الله عز وجل بميزات جعلها محط أنظار العالم، جغرافياً، إقليمياً، تاريخياً، علمياً، دينياً، فنياً، عمرانياً ...، وتوالت فيها الحضارات وتمازجت الثقافات والتقاليد، فأخذت وأعطت وتفاعلت فأنتجت آثار وأوابد ومنشآت يتجلى فيها هذا التمازج، تماماً كما قال مالك بن نبي: "الحضارة تسير كما تسير الشمس، فكأنما تدور حول الأرض مشرقة في أفق هذا الشعب، ثم متحولة إلى أفق شعب آخر".

 

 

 

يقول ياقوت الحموي في (معجم البلدان): إن أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان هو حائط (دمشق). وقد كان لسور المدينة سبعة أبواب في العهد الروماني، أما على السور الغربي فإن الأبواب كانت تزيد وتنقص بين الحين والآخر كلما جدد السور فتسد أبواب وتفتح أبواب أخرى. وحالياً اختفت بعض الأبواب وحلت مكانها أبنية أو طرق أو أسواق وأبواب سور دمشق على مر العصور.

 

 

 

ويروي المؤرخ حسن البدري في كتابه (نزهة الإمام في محاسن الشام) وصفاً طريفاً لأبواب دمشق القديمة وعلاقتها بالكواكب فيقول: كانت صور الكواكب على هذه الأبواب، زحل على باب كيسان، والشمس على الباب الشرقي، والزهرة على باب توما، والقمر على باب الجنيق، وعطارد على باب الفراديس، وصورة المشتري على باب الجابية، أما المريخ فعلى الباب الصغير.

ويروي ابن عساكر في تاريخ بناء مدينة دمشق، رواية مفادها: "وبلغني عن بعضهم: أن الذي بنى دمشق بناها على الكواكب السبعة، وأن المشتري بيته دمشق، وجعل لها سبعة أبواب وصور على كل باب أحد الكواكب السبعة وصور على الباب الذي يقال له اليوم باب كيسان زحل، فخربت الصور كلها التي كانت على الأبواب إلا باب كيسان، فإذا صورة زحل عليه باقية إلى الساعة".

ويقول الحافظ ابن عساكر رحمه لله: "كان الباب الجابية ثلاثة أبواب، الأوسط منها كبير، وعلى جانبيه بابان صغيران، والباب الشرقي بنفس هذه الصفات، كونه مقابل له".

وكان من الثلاثة أبواب ثلاثة أسواق ممتدة من الباب الشرقي إلى باب الجابية.

 

 

 

   

 

وكان الأوسط من الأسواق الثلاثة للمشاة من الناس، وأحد السوقين لمن يشرِّق بدابته، والآخر لمن يغرّب بدابته حتى لا يلتقي فيهما راكبان.

ونحن نرى أن مدينة دمشق القديمة تنقسم إلى منطقتين:

الأولى: وهي الأقدم، قد استوطنها الآرميون -اليونانيون- الرومانيون. منذ آلاف السنين. تضم السور القديم وأبوابه.

 

 

 

أما المنطقة الثانية: خارج السور وداخل السور حاراتها المحدثة، مثل الصالحية، الميدان، الشاغور، ساروجة.

 

 

 

وفي دمشق عاش اليونان مع الآراميين جنباً إلى جنب، وأصبح لليونان جالية كبيرة، سكنت دمشق، ونتيجة هذا التمازج كانت الثقافة الهلنستية التي طبعت دمشق بطابعها عدة قرون، ولكن بمجيء الامبراطورية الرومانية، حظيت دمشق بتنظيم جديد، أحيطت بسور واسع مستطيل بني بالأحجار الضخمة، وزود بسبعة أبواب.

أول من سكن "دمشق" الآرميون: شعوب عربية قديمة هاجرت من شبه الجزيرة العربية منذ آلاف السنين ق.م.

وأسس الآرميون ممالك في سورية وجعلوا من دمشق عاصمة لدولتهم الصغيرة، وتدل الدراسات أنها كانت لا تتجاوز الكيلو متر مربع.

وشغلت أبنيتها وأزقتها الجانب العربي من المدينة لارتفاعها، وكانت تسمى "دار ميسيق"، أي الدار المسقيّة، ودلت الحفريات بعدم وجود أي مظهر عمراني في مساكنها وشوارعها خارج هذه المنطقة، وشغل معبد "حدد" القسم الجنوبي للملكة، أي موقع الجامع، والقصر الملكي يقع إلى غربي المعبد، (عُثر على لوح حجري ضخم يعود لهذا العهد في أساسيات الجدار الشمالي للجامع).

 

 

 

وتوالى على هذه المملكة احتلال آشوري، ومن ثم كلداني، والفارسي، وتحدثنا المصادر أن لا شيء هام حدث في مدينة "دمشق" من الناحية العمرانية والفنية، إلى أن جاء اليونان إليها إثر الاحتلال المكدوني عام 333 ق.م.

ويروي ابن عساكر في تاريخه، والبدري في "نزهة الأنام في محاسن الشام": "اتفق المؤرخون أن اليونانيون هم من وضعوا الأرصاد وتكلموا على حركة الكواكب واتصالاتها ومقارنتها، وبنوا دمشق في طالع سعيد".

ولقد جهد خلفاء الاسكندر المقدوني، من بطالسة وسلوقيين إلى خلق ثقافة مميزة تعبر عن هذا التمازج بين العرب القدماء (الآرميون) واليونان، والتي طبعت "دمشق" بالثقافة الهلنستية، فعملوا على إحداث تخطيط وتنظيم للمدينة متأثر بنظام المدن اليونانية، فكانت الشوارع المستقيمة والمتقاطعة، والتي حصرت البناء السكاني كقطع الشطرنج، استمر احتلالهم أربعة قرون، إلى أن جاء الرومان وأخذوا بإيجاد ثقافة جديدة تميزهم عن غيرهم.

وكان الازدهار الاقتصادي، وزيادة عدد السكان، في عصرهم سبباً لتوسيع مدينة "دمشق"، وبدأت تشهد الأنشطة المتنوعة والازدهار المشع في كافة الجوانب، قام الرومان بإحاطتها بسور واسع ومستطيل مبنى بالحجارة الضخمة، وزود هذا السور بأبواب لحمايتها، وحماية السكان والمنشآت، إذا لا يمكن الوصول إلى الداخل إلا من خلالها، قد يكون هذا السور فوق السور الذي بناه غلام الإسكندر، حيث جاء أكثر قوةً وتنظيماً.

 

 

 

وقد وجدت الأسوار حول المدن لحمايتها من الهجمات الخارجية وهو أسلوب أتبعه اليونان، وضمن السور وجدت الأبواب للدخول والخروج من وإلى المدينة، ويعتقد الباحثون في تاريخ دمشق أن سور المدينة قد تواجد حولها منذ العهد الآرامي وبعده اليوناني.

وعندما سيطر الرومان على دمشق عام 64 ق.م عمدوا إلى تجديد الأسوار وإعادة بنائها فأحاطوا المدينة بسور حجري تضمن سبعة أبواب نسبة للرقم (7) وهو رقم ذو قدسية عند كثير من الشعوب وهذه الأبواب هي:

في شمال المدينة: باب الفراديس (عطارد) باب الجنيق (القمر)باب توما (زهرة). 

في شرق المدينة: الباب الشرقي (الشمس)، وفي غربها: باب الجابية (المشتري)، وهما بابان ذو ثلاث فتحات، في الوسط بوابة كبيرة وعلى جانبيها بوابتان أصغر حجماً متصلتان سوية بالشارع المستقيم والذي يبلغ طوله حوالي 1500م.

في جنوب المدينة: الباب الصغير (المريخ)باب كيسان (زحل).

(مع ملاحظة اختلاف تسميات الأبواب عبر العصور).

ومع قدوم الفتح الإسلامي العربي لدمشق سنة 14ه. بقي السور والأبواب على حالها دون أن تتأذى لأن دخول العرب المسلمين للمدينة كان صلحاً، وفي العهد الأموي الذهبي أخذت المدينة بالتوسع خارج الأسوار وظهرت أحياء وضواحي جديدة في سفوح جبل قاسيون وعلى ضفاف نهر بردى.

وفي عام 132 هـ كان سقوط دمشق بيد الجيش العباسي وقام قائد الجيش عبد الله بن علي (عم الخليفة أبو العباس) بمجزرة في المدينة نبش خلالها قبور الأمويين وأحرق جثثهم وهدم جزءاً من سور المدينة وخرب أجزاء أخرى، وهكذا أهملت الأبواب والسور ولم يسمح بترميمها حتى قدوم العهد السلجوقي الذي أَولى السور والأبواب الاهتمام الخاص فأُنشئت قلعة دمشق عند الزاوية الشمالية الغربية من السور عام 741هـ / 1078م ورُممت الأسوار وحُصّنت وهكذا صمدت المدينة أمام ثلاث حملات صليبية فشلت جميعها في اقتحام سورها.

وفي عام 549هـ / 1154م كان دخول السلطان نور الدين محمود الزنكي لدمشق واستلامه للحكم فيها فقام بعملية تحصين شاملة للمدينة ورمم مات هدم من سورها وأبوابها نتيجة الحملات الصليبية والفتن الداخلية، وأقام الأبراج المستديرة على السور وقام بفتح أبوب جديدة كباب الفرج وباب السلامة كما قام بسد أبواب أخرى كباب كيسان وجزء من الباب الشرقي.

وقد بنى نور الدين لكل باب من الأبواب مسجداً مع مئذنة تعلوه يمكن من خلالها مراقبة الأعداء من الأعلى، كما جعل على كل باب من الجهة الخارجية سوقاً صغيراً متعرجاً يسمى (باشورة) وذلك بهدف عرقلة دخول الأعداء للمدينة فضلاً عن تنشيط الحركة الاقتصادية في منطقة الأبواب، كما قام نور الدين بتوسيع سور المدينة الممتد بين باب الفرج وباب الفراديس ليكون السور الجديد محاذياً للنهر وهذا أدى لنشوء حي يين السور القديم والجديد يسمى (بين السورين).

 

 

 

وفي العهد الأيوبي رممت وجددت بعض الأبواب والأبراج لدرء الخطر الصليبي، واستمر حال السور والأبواب في العهد المملوكي مع إدخال بعض التعديلات والترميمات عليه حسب الحاجة.

ومع قدوم العهد العثماني عام 922هـ / 1516م ونظراً لمنعة الدولة العثمانية وسعة انتشارها وزوال الخطر الصليبي القريب فضلاً عن انتشار وسائل الحرب الحديثة المتمثلة باستخدام البارود أخذ الاهتمام بالسور والتحصينات يتلاشى وتعرض السور للإهمال واستخدمت أجزاء منه في بناء المباني الرسمية في أمكان أخرى من المدينة وأنشئت الدور والمساكن على أجزاء منه وزالت أجزاء أخرى.

وقد تعرض السور والأبواب عبر الزمن لكثير من الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات إضافة لما أحدثه البشر من تخريب، وفي القرن العشرين أجريت عدة ترميمات طالت عدداً من الأبواب، واليوم إذا ما نظرنا لهذا السور نلاحظ المستويات الدنيا منه مبنية بحجارة كبيرة الحجم بعكس المستويات العليا التي يصغر حجم حجارتها، ذلك أن كل سوية تعبر عن المرحلة التي أنشئ بها، والسويات الدنيا في الغالب رومانية أما السويات العليا فتعود للعهود الإسلامية اللاحقة.

 

 

وأفضل أجزء السور هي المنطقة الممتدة من باب السلام ولغاية باب توما، وتليها المنطقة الممتدة من باب توما لغاية باب كيسان، ويمكن للباحث أن يجد بعض القطع والأجزاء المختفية بين الحارات في مناطق أخرى حول المدينة القديمة.

 

 

 

 

ومن أهم الأبراج الموجودة حالياً برج نور الدين الشهيد (منطقة السنانية) أنشئ في عهد السلطان نور الدين عام 564هـ / 1168م وأعيد ترميمه في العهد المملوكي، وبرج الملك الصالح أيوب (منطقة باب توما) أنشئ في العهد الأيوبي عام 646هـ / 1248م .

وحديثاً أعيد الكشف عن برج أيوبي قبالة الباب الشرقي ضمن النفق المحدث هناك، كما ظهرت قاعدة برج إلى القرب من باب كيسان (دوار البيطرة) خلال عمليات إظهار سور دمشق في تلك المنطقة وظهر إلى جانبه لوحة حجرية تشير إلى السلطان نور الدين الزنكي.

اختلفوا في عدد أبوابها، فابن جبير في رحلته (من علماء الأندلس في القرن السادس الهجري) قال أن لهذه البلدة ثمانية أبواب كأبواب الجنة:

باب شرقي، باب توما، باب السلامة، باب الفراديس، باب الفرج، باب النصر، باب الجابية، ثم باب الصغير.

بينما ابن عساكر في تاريخه، والبدري، يخبرنا أن لمدينة "دمشق" القديمة سبعة أبواب رومانية الأصل وهي:

1- الباب شرقي:

 

 

 

يقع في الجهة الشرقية من المدينة القديمة وهو من الأبواب السبعة الأصلية، بناه الرومان ونسبوه لكوكب الشمس التي يمثلها الإله الإغريقي هيلوس أو سول عند الرومان، ويقال بدون إثبات أنهم أقاموه على أنقاض الباب اليوناني الأسبق، وربما شيده اليونانيون في موضع الباب الآرامي القديم، ولا نملك دليل على هذا. هكذا يقول الدكتور "قتيبة شهابي". (ويلاحظ في وقتنا الحالي وجود باب صغير أسفل المنارة البيضاء مغلق يوصل لعمق 8-10 أمتار لجزء من المدينة القديمة والشارع المستقيم). ويقول في سبب التسمية: إن باب شرقي هو الباب الذي نُسب إلى كوكب الشمس، ورمز له بالإله الإغريقي، "هيليوس" راكباً على عربة تجرها أربعة خيول وحول رأسه هالة مستديرة تنبعث منها حزم من النور، ويقابله عند الرومان إله الشمس "سول".

ويقول تعددت الآراء في سبب التسمية: أنه كان يعرف أيام اليونان السلوقين ثم الرومان باسم "باب الشمس" لأن الشمس تشرق عليه قبل غيره من الأبواب.

 

 

 

وابن عساكر يقول: إن اليونان رسموا فوق قوس تاج الباب الشرقي نقشاً نافراً في الحجر صورة قرص الشمس، واستمر وجود هذه الرسوم في العهد الروماني لأنهم كانوا يؤمنون بذلك.

ولهذا الباب أهمية كبيرة حيث كان في المدينة القديمة - دمشق – شارع رئيسي عريض يمتد من الغرب إلى الشرق ينحصر بين باب الجابية وباب شرقي اشتهر هذا الشارع "بالشارع المستقيم" طوله 1500 متراً، وكان يتألف من طريق واسع في الوسط يقابل فتحة الباب الوسطى، ورواقين جانبيين مسقوفين يقابلان الفتحتين الصغيرتين للبابين الشرقي والغربي، تحملها الأعمدة الكورنتية الجميلة تظهر بعضها من حين لآخر أثناء أعمال الحفر والبناء. وكانت المخازن التجارية موزعة على طول هذا الشارع بحذاء أروقته. وكان هذا الشارع الجميل مزيناً بالتماثيل، أدرك العرب أحدها، وهو عبارة عن عمود عليه تمثال رجل باسط ذراعيه، وآخر على رأسه مثل الكرة وفيها حديد، وكانت تقطع هذا الشارع أقواس النصر، ظهرت إحداها منذ أعوام، وكانت على عمق 450 سم من سطح الأرض الحالية نظراً لارتفاع سوية الشارع على مر العصور.

 

 

 

وقد عمدت مديرية الأثار عام 1950 إلى ترميم هذه الآبدة ورفعها إلى مستوى الشارع، إنها هامة تحتفظ بإحدى فتحاتها كاملة وبعض الأعمدة التي تزينها.

ونعتقد أنها القوس التي يسميها ابن عساكر بقنطرة سنان، وحدثنا ابن كثير في البداية والنهاية عن وجود قوس أخرى في الغرب من هذه الأقواس، تهدمت في القرن الثاني للهجري، واستخدمت أحجارها للبناء.

واليوم شارع الباب الشرقي هو امتداد لشارع مدحت باشا مع شارع محمود شحادة، وخارج أسوار المدينة القديمة، تضم المنطقة المجاورة له العديد من الكنائس والمساجد، إضافة إلى العديد من المحلات التجارية المخصصة لبيع التحف والأنتيكات، ومنطقة باب توما، والأمين، والمنطقة الصناعية، هي من المناطق المجاورة للباب الشرقي، والمنطقة سميت باسمه: منطقة باب شرقي.

 

 

 

وعند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد خالد بن الوليد وجرت عنده معارك كبيرة، ومن هذا الباب كان دخول قائد الجيش العباسي عبد الله بن علي عند قدومه لدمشق عام 132هـ وارتكابه المجازر فيها، ومنه دخل الملك العادل نور الدين الزنكي عام 549هـ / 1154م ثم قام بترميمه مع بقية أبوب دمشق وسورها وبنى عليه مئذنة ومسجداً صغيراً وأقام أمامه باشورة، ويعتقد أن نور الدين هو من قام بسد الفتحتين الوسطى والجنوبية من الباب لأسباب دفاعية، وفي أواخر القرن التاسع عشر هدمت الباشورة من أمام الباب وأزيل المسجد الصغير في وقت سابق، وفي القرن العشرين تم إعادة فتح البوابتين الوسطى والجنوبية من الباب بعد ترميمه ترميماً شاملاً.

2- باب الجابية:

 

 

 

ويُقال له الباب الغربي، يقع في الجهة الغربية من المدينة القديمة وهو من الأبواب السبعة الأصلية، بناه الرومان ونسبوه لكوكب المشتري.

وسمي بالجابية لأنه كان يؤدي إلى معسكر للجند مكلفين بجابية الضرائب. وقيل سمي بهذا الاسم نسبة إلى تلّ الجابية بمنطقة حوران لأن الخارج منه يصل إليها.

ينسب بعض العامة الباب إلى امرأة صالحة تدعى (السيدة جابية) وقبرها موجود أمام الباب والواقع أن الضريح الموجود بجانب الباب ضريح وهمي ليس إلا ولا وجود في كافة المراجع التاريخية لولية صالحة تدعى جابية.

 

 

 

صمم هذا الباب بثلاث فتحات، في الوسط بوابة كبيرة وعلى جانبيها بوابتان أصغر حجماً ويتصل بالباب الشرقي عبر الشارع المستقيم، ينحصر بين الباب الشرقي وباب الجابية، الشارع المستقيم وطوله 1500 متر. حيث كان في الماضي طريق واسع في الوسط يقابل فتحة الباب الوسطى، ورواقيين جانبيين مسقوفين يقابلان الفتحتين الصغيرتين للباب الشرقي والغربي.

تحمل هذه السقوف أعمدة كورنتية جميلة وبينها تتوضع التماثيل وتقطع هذا الشارع أقواس النصر، التي اشتهر بها الرومان.

 

 

 

عند الفتح الإسلامي لدمشق دخل جيش المسلمون بقيادة أبو عبيدة بن الجراح، وسدّت الفتحتان الوسطى والشمالية من الباب في عهد نور الدين (على الأغلب) الذي أعاد ترميم الباب والسور المحيط به عام 560هـ / 1165م وبنى حوله باشورة. ثم تلته ترميمات أخرى أبرزها ترميم الملك شرف الدين عيسى ابن الملك العادل في زمن الدولة الأيوبية.

يتبع بإذن الله ...

تراجم و أعلام
بحوث و دراسات
ركن المرأة
ركن الشباب
مقالات
مشاركات الزوار
معالم و أعيان
روابط مفيدة
   
 
خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
 
تابعونا على الفيس بوك تابعونا على الفيس بوك