خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
بحث
naseem al sham
  .:.   الإخلاص.. روح الطاعات-خطبة للإمام الشهيد في 20/4/1990  .:.   كلمة للعلامة الشهيد عن المولد بحضور الشيخ أبو الحسن الكردي  .:.   دور السياسة الدولية في إثارة النعرات الطائفية/ بحث إعداد : أحمد معاذ الخطيب الحسني  .:.   جامع ومدرسة الشاذبكلية للباحث عماد الأرمشي / معالم وأعيان  .:.   دعوة لحضور دروس البرنامج العلمي   .:.   إبعاد الدكتور البوطي عن جامعة دمشق وعودته إليها/ مشاركة زوار  .:.   الفيلم الوثائقي بعد التعديل: الأزمة السورية بلسان العلامة البوطي  .:.   إعلان هام  .:.   يمكنكم إرسال مقال أو بحث علمي لنشره على الموقع بعد دراسته وذلك من خلال زاوية اتصل بنا  
أسئلة في العقيدة
رقم الفتوى 6229
17/10/2010 أسئلة في العقيدة

إلى فضيلة د.محمد سعيد البوطي حفظه الله أريد الإجابة عن الأسئلة التالية لو تكرمتم: 1-أنا موقن بأن للإنسان حرية الاختيار, وأنها أساس التكليف, ولكن قال لي أحدهم أن الله قد خلق العقل, ووضعه في الإنسان, فإذا كان هذا العقل واحداً في الإنسان, فلماذا اختار الكافر الكفر والمؤمن الإيمان؟ بمعنى آخر, ما هو العامل الداخلي الذي جعل أحدهما يؤمن والآخر يكفر مع وجود الدلائل ذاتها لديهما؟ أجبت هذا الشخص بأني لا أعرف لماذا آمن هذا وكفر الآخر, ولكني موقن بأن الله ليس عاجزاً عن إعطاء الجرية للإنسان. ما رأيكم يا فضيلة الدكتور بهذا السؤال, وهل جوابي خاطئ, وهل عندكم من إجابة أخرى للسؤال؟ 2-هل نستطيع أن نقول (الآن الله راض عنك) مثلاً, أو ليس هذا حصر لله في حد الزمان؟ 3-إذا كان الله خارج حدود الزمان, فلماذا نقول إن لله صفة الأزلية, إذ إن صفة الأزلية على ما اتضح لي متعلقة بالزمن؟ 4-كيف نستطيع أن نقول إن أفعال الله حادثة, وصفاته أزلية, مع كون الله منزهاً عن حدود الزمان؟ مع العلم بأني قرأت كتابكم (كبرى اليقينيات الكونية) وقد أفادني كثيراً جزاكم الله خيراً, ولكن بقيت هذه النقاط في بالي لم تحل.

أجاب عنه: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

الكافر وغيره يتمتّعون بالعقل, ولكنّ العقل يبصّر صاحبه بالحقّ والباطل, ولا يدفعه إلى أيّ من الطريقين. ثمّ في الناس (وهم أحرار) من يستجيبون لما تبصرهم به عقولهم, وفيهم من يعرضون عن العقل ويستجيبون لرغباتهم ورعوناتهم وشهواتهم وهذا معنى الاختيار.

لا يتمتّع بنعمة الإيمان الحقيقي بالله إلا من رضي الله عنه. فرضا الله أسبق إليه من إيمانه, لأنّه سبب الإيمان والسبب متقدّم دائماً على المسبب. إذن فرضا الله عن عباده الصالحين ثابت من الأزل لأنّه عالم من الأزل بأنّهم سيكونون من عباده الصالحين, ومن ثمّ لا يجوز أن يقال: إنّ الله الآن راضٍ عن فلان, لأنّ رضا الله ليس شيئاً عارضاً بعد أن كان معدوماً, بل رضاه تابع لعلمه وعلمه أزليّ.
معنى الأزل كينونة الشيء خارج حدود الزمان مع الاستمرار. والزمان شيء اعتباري لا وجود استقلاليّاً له, لأنّه عبارة عن البعد الرّابع لشيء ما. (اقرأ معنى الزمان وتفصيله في كتابي نقض أوهام الماديّة الجدليّة).
صفات الله تابعة لذاته فهي أزليّة, فعلمه مثلاً أزليّ, وقدرته أزليّة, وسمعه أزليّ, وكلامه أزليّ, ... إلخ, ولكنّ المعنى الصلوحي لصفاته هو الأزليّ أمّا المعنى التنجيزيّ لها فحادث, كتعلّق قدرته التنجيزيّة بإيجاد مخلوق ما, وتعلّق إرادته التنجيزيّة بتخصيص شيء ما للإيجاد أو الإعدام. والمهم أن تعرف الفرق بين الصفات من حيث هي وبين الأفعال التي هي ثمرة الصفات وإنجازها.
أخيراً أنصحك بأن تجعل أسئلتك متناسقة مع مستوى معلوماتك, وأن لا تجعل مستوى ما تتكلّفه من أسئلة فوق مستوى معلوماتك.

الفتاوى المتعلقة بالمفتي   السيرة الذاتية للمفتي
ارسل لصديق
 
اطبع الفتوى
تراجم و أعلام
بحوث و دراسات
ركن المرأة
ركن الشباب
مقالات
مشاركات الزوار
معالم و أعيان
روابط مفيدة
   
 
خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
 
تابعونا على الفيس بوك تابعونا على الفيس بوك