خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
بحث
naseem al sham
تطبيق الإمام الشهيد البوطي
  .:.   ما هي الضرورة التي لا تسقيم حياة الإنسان إلا بها  .:.   الوحدة أقدس ما جاء به الإسلام | ندوة تلفزيونية مع الإمام الشهيد البوطي  .:.   التراحم .. وقاية من غصص الحرمان ! | خطبة الإمام الشهيد البوطي  .:.   كيف يكون الانتماء إلى السلف ؟ | ندوة للإمام البوطي مع التلفزيون الجزائري  .:.   بحث للإمام الشهيد البوطي | المرأة بين رعاية الشريعة الإسلامية وخداع الحضارة الغربية  .:.   الإمام الشهيد البوطي: الضمانة التي تجعل الإنسان ذا خلقٍ قويم  .:.   معالم وأعيان بقلم الباحثة نبيلة القوصي | الإمام المحدث أبو زرعة الدمشقي  .:.   الأستاذ الدكتور الشيخ محمد فوزي فيض الله كما عرفته  .:.   من عيد الهجرة إلى عيد المولد: مقال للإمام الشهيد  .:.   استفتاءات الناس للإمام الشهيد البوطي (اخراج جديد)  .:.   إعلان هام  .:.   يمكنكم إرسال مقال أو بحث علمي لنشره على الموقع بعد دراسته وذلك من خلال زاوية اتصل بنا  
محاضرات متفرقة في مناسبات مختلفة
12/05/2011

بسم الله الرحمن الرحيم

موقف الدكتور البوطي من منتقديه

أجيب عن سؤالٍ تردد علي كثيراً وأهملته لكن يبدو أنني يجب أن أجيب عن هذا السؤال:

كثيرون هم الأخوة من المحبون والغيارى على الحق وعلى الناس الذين يثقون بهم، فيرسلون إلي أو على الهاتف أو يخاطبونني شفاهاً يقولون:

كثيرٌ من الناس يتهمونني لمواقفي السابقة في الدرس الخاص الذي ألقيته في هذا المسجد قبل ثلاثة أسابيع وأربع أسابيع وتعلمون الموقف، فيقولون: هؤلاء يتهمونك بالضلال وبالكفر وبالجهالة ويفندون موقفك و... الخ، فما هو موقفك من هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام ؟

و البعض منهم يحبون أن أرد عليهم حتى أشفي غليلهم، فهم يعلمون ويحسنون الظن بي أنني قلت كلام حق، والبعض منهم يتصورون أن كلام هؤلاء في بعض المواقع أو في بعض الأجهزة ربما يجعل بعض الشباب يرتابون ويشككون في كلامي فينبغي أن أعود فأبين وأوضح.

هنا أحب أن أجيب:

النقطة الأولى: أنا بوسعي أيها الأخوة - والحمد لله قد أُتيت لساناً بيّناً وقدرةً بالغة على التعبير وقدر على حوك الكلام، أنا كنت ولا أزال قادراً عندما أتكلم في المناسبات الجماهيرية المختلفة أن أُرضي الناس كلهم على مختلف المستويات ولكن هذا يكلفني شيء غالي جداً، يكلفني أن أصبح منافقاً، المنافق يستطيع أن يُرضي الناس كلهم وأسأل الله عز وجل أن يُمتني مؤمناً صافي الإيمان، لا أرحل إلى الله وفي إيماني شائبةٌ من الشوائب.

النقطة الثانية: أقول لهؤلاء الأخوة: بوسعي أن أُدافعَ عما قلته وبُثَ في التلفاز أكثر من مرة وأن أدافع عن نفسي مبيناً أني ما قلت إلا الحق المتفق مع كتاب الله عز وجل  والمتفق مع وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنني لست كما يقولون وأنني إنسان بريء من هذه التهم، بوسعي أن أقول هذا، لكن يا إخوانا إذا قلت هذا الكلام سأرحل إلى الله غداً بجعبة فارغة ولسوف أصبح مرائياً، إذاً أنا عندما قلت هذا الحق، قلته من أجل أن أبرز قيمة ذاتي، ومن أجل أن أبرز براءتي مما قد أُتهم به وها أنا ذا أُدافع عن نفسي وأقول كذا وكذا، لكن يوم القيامة سيقال لي إنك قلت وفعلت من أجل أن يقال عنك أنك ملتزم وأنك مستقيم وأنك قادر أن تدافع عن نفسك فقد أخذت أجرك (اتفضل مع السلامة)، لا والله يا أخي لا أريد أن أرحل إلى الله سبحانه وتعالى خالي الوفاض بهذا الشكل أبداً، لذلك أنا لن أدافع أبداً، وإذا أردت أن أدافع عن نفسي أكون قد أهدرت كل الثواب لما قد فعلت إن كان لي ثواب.

النقطة الثالثة: موقف عدم الدفاع عن نفسي لا يخولني باسم التواضع مثلاً أن أقول: والله يمكن أن أكون أنا مخطأً وهؤلاء الأخوة الذين يُضللوني ويُكفروني ويعتبروني جاهلاً ويعتبروني بلعام بن باعوراء هذا العصر، ويمكن أن يكونوا هم الصادقين وأنا جاهل كذلك هذا غير جائز، لأن هذا إذا قلته يوجد ناس كثر يثقون بي ومن ثم مواقفهم أنا أتحمل وزرها يوم القيامة، وإذا أردت أن أقول يمكن أن يكونوا على حق وأدافع عنهم ويمكن أن أكون على خطأ وممكن وممكن ... الخ، ففي هذه الحالة أنا أتحمل أوزارهم يوم القيامة.

إذاً ما الحل؟

الحل أن أصمت، لا أدافع عن نفسي فيما قلت وفي منهجي الذي التزمته ورُبيتُ عليه في بيتي وألقى الله عز وجل عليه، ولا أتحدث أيضاً مُبرراً مواقف الآخرين الذين يُكفرون ويُضللون ... الخ، إذا ما الموقف الذي ينبغي أن أتخذه. أقول لهؤلاء الأخوة الذين يلاحقونني بالسؤال: الموقف هو أن أصمت وأن أُحيل الأمر إلى الله سبحانه وتعالى إما أن أكون فيما قد قُلت أبتغي وجه الله إذاً قرار الله يقول ((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)) الحج 38، وإما أن أكون قد قلت ذلك لأُبرز أمام الناس قُدرتي العلمية والكلامية وإذا جاء من يجادلني أستطيع أن أُجادله وأتغلب عليه بالجدل، إذاً ففي هذه الحالة أنا خسرتُ دنياي وآخرتي.

هذا ما أقوله وألتزم به، أنا عندما أُدعى أن أقول شيءً في دين الله عز وجل أقول ما قد عرفتهُ فيما درسته في كتاب الله وسنة رسوله، وأنا لا أبالي برضا الناس وسخطهم، هذا المبدأ قد وضعته نُصب عيني وأرجو أن يتوفاني الله وأنا ملتزم بهذا الذي يقولوه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس(

هذا مبدأي الذي أسير عليه، وقد يقول لي أحدهم: ما موقفك من هؤلاء الذي يكفرونك ويقولون عنك كذا وكذا؟

موقفي أيها الأخوة إذا كان هؤلاء الإخوة مجتهدين في دين الله عز وجل ودلهم اجتهادهم على أنني مخطأ، ضال، تائه لكن انطلقوا إلى هذا من اجتهاد أخطئو فيه، فما على المجتهدين من سبيل أسأل الله أن يثيبهم على اجتهادهم، هذا إذا كان اجتهادهم الصافي عن الشوائب جعلهم يتهموني بالمروق ... الخ. نقول: إذا اجتهد المجتهد فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد، والله يثيبهم.

 أما إذا كان سبب موقفهم هذا حقداً يهيمن على قلوبهم أو عداوة نفسية سيطرت على كياناتهم أو مصالح شخصية لا يرضى عنها الله عز وجل تسوقهم إلى ذلك فأنا عندئذ إذا أدعو بما دعا به سيدي الشيخ أحمد الرفاعي (أنا ما بطلع قُلامة ظفر للشيخ أحمد الرفاعي الذي أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة فقبلها على ملئ من الناس ) أدعو بما دعا الشيخ أحمد الرفاعي: اللهم من عاداني فعاده ومن كادني فكده ومن بغى علي فخذه ومن نصب لي هلكةً فأهلكه، هذا إذا كان ينطلق من حقد، من ضغينة، من مصلحة ذاتية يريد أن يضحي بسبب مصلحته بالدين كله أو البلد كله أو أي شيء ففي هذه الحالة هذا هو دُعائي، أما إذا كان مجتهداً فما على المجتهدين من سبيل وليتكلم الذي يريده.

أيها الأخوة دعونا نعاهد رب العالمين ونحن سوف نرحل إليه أن لا نضع نصب أعيننا إلا رضا الله عز وجل، دعونا ننشد ونحن نسير إلى الله نخاطب الله بهذا الكلام:

فليتك تحلو والحياة مريرةٌ
­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­

 

وليتك ترضى والأنام غضابُ
­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­

وليت الذي بيني وبينك عامرٌ

 

وبيني وبين العالمين خرابُ

إذا صح منك الود فالكل هين

 

وكل الذي فوق التراب ترابُ

هكذا نُخاطب ربنا عز وجل، ومن هذا المنطلق أدعو لهذا البلد ومن هذا المنطلق أدعو بالهداية للقائمين على شؤون هذا البلد، أنا ليس عندي حقد، أنا عندي ود، أحب أن يرحم الله عباده جميعاً، أحب أن يهدي الله عباده جميعاً، هذا هو المبدأ الذين ننطلق منه .

نحن الآن أيها الأخوة نرى شيئاً غريباً عجيباً، عصر المونتاج وعصر الغرف السوداء وعصور غريبة وعجيبة جداً، صور لا أصل لها تركب.

الآن وصل المونتاج لعندي، في أول أسبوع قامت به مسيرة كنت خطيب الأموي أثناء الخروج من المسجد كان في ثلة قليلة في مدخل المسجد من الداخل، أُناس لم يشتركوا في الصلاة ولكنهم كانوا ينتظرون خروج المصلين ولما خرج المصلون اندسوا بينهم وبدؤوا بالهتاف، طبعاً أنا قلت عن هؤلاء الناس أن جباههم لا تعرف السجود، كانوا ينتظرون في داخل المسجد ريثما يخرج المصلون، فيندمجوا فيهم، وكأن الكل يهتفون، ويأتي من يسقط كلامي هذا على كل المسيرات في كل المحافظات ويجعلني أتهم كل الناس بأنهم لا يصلون، هذا مثال للمونتاج الذي يُختلق بواسطته شهادة زور، هذا شيء لا نرضى عنه ولا يرضى الله عز وجل عنه.

أسئل الله عز وجل أن يجعل الإخوة الذين يلاحقونني بهذا السؤال لا يلاحقونني بعد ذلك بهذا السؤال.

 

تراجم و أعلام
بحوث و دراسات
ركن المرأة
ركن الشباب
مقالات
مشاركات الزوار
معالم و أعيان
روابط مفيدة
   
 
خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
 
تابعونا على الفيس بوك تابعونا على الفيس بوك